المحقق النراقي

286

مستند الشيعة

فليقض أربعا حين يذكرها مسافرا كان أو مقيما ، وإن نسي ركعتين صلى ركعتين إذا ذكر مسافرا كان أو مقيما " ( 9 ) . وصحيحته وفيها : " وإن كنت قد صليت الظهر وقد فاتتك الغداة فذكرتها فصل الغداة أي ساعة ذكرتها " ( 2 ) . والجواب عن الأول : بمنع كون الأمر للفور . وعن الثاني : بأن للآية محتملات كثيرة كأن يكون الذكر بمعنى وقت الصلاة ، أو بمعنى الآذان ، أو قصد القربة ، أو يكون اللام للتعليل أي لتذكري فيها ، أو لذكري لها وأمري بها ، أو لأذكرك كما قال جل شأنه : ( فاذكروني أذكركم ) ( 3 ) أو لذكري خاصة غير مشوب برياء ، أو ليكون ذاكرا لي . وليس في الحديثين دلالة على إرادة المعنى الأول ، إذ يمكن أن يعون التعليل لمطلق الأمر بالقضاء والحث عليه ، وبعض المحتملات يلائم التعليل بذلك . أو يكون مبنى التعليل على أمر لا نعلمه ، فإن تطبيق الآية على معنى يلائم تعليل التضيق به يحتاج إلى ارتكاب تخصيصات وتقديرات وتأويلات ليس بأقرب من ارتكاب خلاف ظاهر في التعليل . مع أن الصلاة تشمل النوافل أيضا وتعجيل قضائها مستحب ، وليس حمل الأمر على الاستحباب بأبعد من تخصيص الصلاة . ومع أن هذا التعليل ورد في صحيحة زرارة أيضا مع أن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يعجل بالقضاء ، بل تحول من مكانه وتنفل وتكلم ثم قضى ( 4 ) . وعلى فرض تسليم جميع ما ذكر لا يدل على أزيد من أن وقت الذكر وقت القضاء ، وأما الفورية والتضيق فلا .

--> ( 1 ) الفقيه 1 : 282 / 1283 ، التهذيب 3 : 225 / 568 ، الوسائل 8 : 269 أبواب قضاء الصلاة ب 6 ح 4 . ( 2 ) الكافي 3 : 291 الصلاة ب 12 ح 1 ، التهذيب 3 : 158 / 340 ، الوسائل 4 : 290 أبواب المواقيت ب 63 ح 1 . ( 3 ) البقرة 152 . ( 4 ) الذكرى : 134 ، الوسائل 4 : 285 أبواب المواقيت ب 61 ح 6 .